الإمام أحمد بن حنبل

371

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

17143 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّحُورِ

--> فالظاهرُ أنه لم يُحَدِّث حال اختلاطه ، وهو من أخصّ أصحاب مكحول . قال السندي : قوله : ذَرَفَت : ذَرَفَ ، كضرب : إذا سال ، والمراد : سال منها دموع العيون ، إلا أنه نسب الفعل إلى العين مبالغة . ووَجِلَت من وَجِلَ كعَلِم : إذا خاف . لموعظة مُوَدِّعَ : اسم فاعل من التوديع ، أي المبالغةُ فيها دليل على أنك تودعنا ، فزد في المبالغة . تعهد : توصي " على البيضاء " : صفة المِلَّة . والمراد بقوله : " ليلها كنهارها " دوام البياض " إلا هالك " : أي من قدَّر اللَّه تعالى له الهلاك . " الخلفاء الراشدين " : قيل : هم الأربعة رضي اللَّه تعالى عنهم ، وقيل : بل هم ومن سار سيرتهم من أئمة الإسلام المجتهدين في الأحكام ، فإنهم خلفاء رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام في إعلاء الحق وإحياء الدين وإرشاد الخلق إلى الصراط المستقيم . " بالطاعة " : للأمير . " عضُّوا عليها بالنواجذ " : أي على سنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، أو على الطاعة ، وهو الأوفق لما بعده . والنواجذ ، بالذال المعجمة : هي الأضراس ، والمراد الحتم في لزوم السنة ، كفعل من أمسك الشيء بين أضراسه ، وعضَّ عليه منعاً له من أن ينتزع منه . " الأنفِ " ، بالمد أو القصر ، وهو مجروح الأنف ، وهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به ، وهذا الكلام أنسبُ بالطاعة ، ويناسب السنة أيضاً نظراً إلى أن من السُّنَّة ما هو ثقيل على النفس ، فقيل : المؤمن من شأنه الطاعة في كل شيء . واللَّه تعالى أعلم .